السلمي

168

مجموعة آثار السلمي

صلعم « 1 » يسمع خطابه من أسمعه الحق في الأزل « 2 » نداء السعادة . فإذا سمع نداء النبي صلعم « 3 » ، أجاب لما سبق له من الإجابة لنداء الحق . « وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا » . قال ابن عطاء « 4 » : جعلنا « 5 » من بين أيديهم سدا وهو طول الأمل وطمع البقاء ، ومن خلفهم سدا ، وهو « 6 » الغفلة عما سبق منه « 7 » من الجنايات وقلة الندم والاستغفار عليه . أعماه تردده في الغفلات عن الاعتذار لما سبق له « 8 » من الجنايات . « وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي » . قال ابن عطاء : بالفطرة جعل الاشخاص في قبضة القدرة ، والأرواح في قبضة العزة . « وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها » . قال ابن عطاء « 9 » : القلوب الميتة بالغفلة أحييناها « 10 » بالتيقظ والاعتبار والموعظة ، « وَأَخْرَجْنا مِنْها » معرفة صافية تضيء أنوارها « 11 » على الظاهر والباطن . « إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ » . قال ابن عطاء : شغلهم في الجنة استصلاح أنفسهم لميقات المشاهدة . وهذا من أعظم الاشتغال « 12 » . « لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ » . قال ابن عطاء : مكر « 13 » بالخلق في كل موضع وخدعهم عنه بكل شيء ، حتى في الجنة بقوله « 14 » « لَهُمْ « 15 » فِيها فاكِهَةٌ » . ولو علت هممهم ، لما أعاروا أبصارهم « 16 » الجنة وما فيها ، بل خرجوا منها طالبين محل الرضا ومشاهدة الحق . كمن « 17 » علت « 18 » همته وهو السفير الأعلى ، حين أخبر عنه فقال « ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى » ( 53 : 17 ) . « سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ » . قال ابن عطاء : السلام جليل الخطر وعظيم المحل . وأجلّه خطرا ما كان في المشافهة والمكافحة من الحق حين يقول : « سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ » .

--> ( 1 ، 3 ) Y عليه السلام ( 2 ) F - انهم لا . . . في الأزل ( 4 ، 9 ) H + رحمة اللّه عليه ( 5 ) B وجعلنا ( 6 ) H فهو ( 7 ) F - منه ( 8 ) H منه ( 10 ) YH فأحييناها ( 11 ) HFB أنواره ( 12 ) YB الاشغال ( 13 ) Y + الحق ( 14 ) YH بقول ( 15 ) Y - لهم ( 16 ) B الأبصار ( 17 ) B + قد ( 18 ) YH علا